ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٦ - الحديث ٥٦
[الحديث ٥٦]
٥٦ فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ لَمْ يُنَجِّسْهُ
و زعم- رحمه الله- أنه على هذا يحصل جميع الأبعاد و ينطبق على
المشهور و لا يخفى أنه لا يستقيم إلا إذ حملت إضافة العمق إلى الضمير على
البيانية، و هي غير معهودة. فإذا عرفت هذه الوجوه فاعلم: أنه مع احتمال القطر يشكل الاستدلال
بهذا الخبر على المشهور، إلا أن يقال: ليس المقصود من ذكر هذه التوجيهات الاستدلال
بتلك الوجوه المحتملة، ليكون الاستدلال مبنيا على الاحتمال، بل الكلام مبني على
أنه لا بد أن يكون عليه السلام بين تحديد الجهات بأجمعها، لئلا يخلو كلام الحكيم
عن الفائدة. و الحمل على القطر لما كان بعيدا لا داعي عليه هنا، فلا بد من أن يكون
دالا على تحديد الجميع بثلاثة أشبار و نصف، فهذه التوجيهات إنما هو لتطبيق ما هو
معلوم أنه مراد من الخبر على لفظه. ثم اعلم أنه على التقدير الذي أشرنا إليه سابقا الكر بهذا التقدير من
الأشبار وزنه تقريبا ثلاثة و ثمانون منا و نصف من و ستة و خمسون مثقالا و ثمن
مثقال بالمن الشاهي الجديد، الذي هو ألف و مائتا مثقال بالمثاقيل الصيرفية. فظهر أن ما ذكره الشيخ- قدس سره- من تطبيق الأشبار على الوزن لا وجه
له، إلا أن يكون مراده خبر إسماعيل بن جابر كما ذكرنا سابقا، لكنه لم يقل به في
شيء من كتبه. الحديث السادس و الخمسون: